الشيخ الطبرسي

227

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

و « ش » في أحد قوليه ، لقوله تعالى « وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ » ( 1 ) والقول الآخر أن أخذه مستحب ، وبه قال « ح » . مسألة - 407 - : صلاة شدة الخوف وهي حال المسايفة والتحام القتال يصلى بحسب الإمكان إيماء ، وغير ذلك من الانحناء قائما وقاعدا وماشيا ، ومستقبل القبلة أو غير مستقبلها ، ولا يجب عليه الإعادة ، وبه قال « ش » الا أنه قال : ان ضارب فيها وطاعن بطلت صلاته ومضى ( 2 ) فيها ويعيدها . وقال أبو العباس : مضى فيها ولا يعيدها كما قلناه . وقال « ح » : يصلي كما قلناه إيماء وسائر أحواله الا أنه لم تحصل ( 3 ) الصلاة ماشيا وقال : إذا لم يتمكن الا بالطعن والضرب فلا يصح ( 4 ) وينبغي أن يؤخرها حتى يزول القتال ثمَّ يقضيها . مسألة - 408 - « ج » : إذا رأى سوادا فظن أنه عدو ، فصلى صلاة شدة الخوف إيماء ، ثمَّ تبين أنه لم يكن عدو وانما كان وحشا أو إبلا أو غيرها ، لم يجب عليه الإعادة ، لقوله تعالى « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » ( 5 ) وهذا خائف . و « للش » ، فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه ، والثاني : عليه الإعادة . مسألة - 409 - : إذا رأى العدو وصلى صلاة شدة الخوف ، ثمَّ بان لهم أن بينهم خندقا أو نهرا كبيرا لا يصلون إليهم لا يجب عليهم الإعادة ، وبه قال « ش » في

--> ( 1 ) سورة 4 آية 103 . ( 5 ) س 2 ى 240 . ( 2 ) م ، د ، ف : يمضى . ( 3 ) م : تحل ، ف : لم يجز . ( 4 ) م : فلا يصح صلاته .